مرتضى الزبيدي

25

تاج العروس

وجَمْعُ أَشْرَانَ أَشْرَى وأشارَى وأُشارَى ، كسَكْرَانَ وسَكْرَى وسُكَارَى ، أنشد ابنُ الأعرابيّ لمَيَّةَ بنتِ ضِرار الضَّبَّيِّ تَرثِي أخاها : وخَلَّتْ وُعُولاً أُشارَى بها * وقد أَزْهَفَ الطَّعْنُ أبْطالَهَا ( 1 ) ونَاقَةٌ مِئْشِيرٌ ، وجَوادٌ مِئْشِيرٌ ، يَستَوِي فيه المذكَّرُ والمؤنَّثُ ، وكذلك رجلٌ مِئْشِيرٌ وامرأَةٌ مِئْشِيرٌ ، أي نَشِيطٌ . وأُشُرُ الأَسنانِ ، بضَمَّتَين ، وأُشَرُهَا بضمّ ففتحٍ : التَّحْزِيزُ الَّذي فيها وهو تَحْدِيدُ أطرافِها ، يكونُ ذلك خِلْقَةً ومُسْتَعْمَلاً . " ج أشور " ، بالضّمِّ قال : لها بَشَرٌ صافٍ ووَجْهٌ مُقَسَّمٌ * وغُرُّ ثَنَايَا لم تُفَلَّلْ أُشُورُهَا ويقال : بأسنانِه أُشُرٌ وأُشَرٌ ، مثالُ شُطُبِ السَّيْلِ ( 2 ) وشُطَبِه ، وقال جَميل : * سَبَتْكَ بمَصْقُولٍ تَرِفُّ أُشُورُه * وأُشَرُ المِنْجَلِ كزُفَر : أسنانُه واستعمله ثعلبٌ في وصفِ المِعْضادِ ، فقال : المِعْضَادُ مثلُ المِنْجَلِ ليست له أُشَرٌ ، وهما على التَّشْبِيه . وقد أَشَرَتْ المرأَةُ أسنانَها تَأُشِرُهَا أَشْراً ، وأَشَّرَتْها تَأْشِيراً : حَزَّزَتْهَا وحَرَّفَتْ أطرافَ أسنانِها . والمُؤْتَشِرَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ كلتاهما : التي تَدْعُو إلى ذلك أي أُشْرِ أسنانِهَا ، وفي الحديث : " لُعِنَتِ المَأْشُورَةُ والمُسْتَأْشِرَةُ . قال أبو عُبَيْد : الواشِرةُ : المرأةُ التي تَشِرُ أسنانَهَا ، وذلك أنها تُفَلِّجها وتُحَدِّدها حتى يكونَ لها أُشُرٌ ، والأُشُرُ : حِدَّةٌ ورِقَّةٌ في أطرافِ الأسنانِ ، ومنه قيل : ثَغْرٌ مُؤَشَّرٌ ، وإنما يكون ذلك في أسنانِ الأحداثِ ، تفعله المرأةُ الكَبِيرَةُ تَتشَبَّه بأولئك ، ومنه المَثَلُ السّائرُ : أَعْيَيْتِنِي بأُشُرٍ فكيف أرجْوكِ ( 3 ) بدُرْدُرٍ ، وذلك أنّ رجلاً كان له ابنٌ مِن امرأةٍ كَبِرَتْ ، فأخذَ ابنَه يُرْقِصُه ويقول : * يَا حَبَّذَا دَرادِرُكْ * فعَمدت المرأةُ إلى حَجَرٍ فهَتمتْ أسنانَها ، ثم تَعرَّضَتْ لزوجِهَا ، فقال لها : أَعْيَيْتِنِي بأُشُرٍ فكيفَ بدُرْدُر . والمُؤَشَّرُ ، كمُعَظَّمٍ : المُرَفَّقُ ، وكلُّ مُرَفَّقٍ مُؤَشَّرُ . والجُعَلُ مُؤَشَّرُ العَضُدَيْنِ ، قال عَنْترةُ يصفُ جُعَلاً : كأَنَّ مُؤَشَّرَ العَضُدَيْنِ حَجْلاً * هَدُوجاً بينَ أقْلِبَةٍ مِلاحِ وأَشَرَ الخَشَبَ بالمِشْارِ أَشْراً ، مهموزٌ : شَقَّه ونَشَره . والمِئْشارُ : ما أُشِرَ به . قال ابنُ السِّكِّيت : يقال : للمِئْشارِ الذي يُقْطَع به الخَشَبُ : ميشارٌ ، وجمعُه مَواشِيرُ ، مِن وَشَرتُ أَشِرُ ، ومِئْشارٌ جمعُه مآشيرُ ، مِن أَشَرتُ آشِرُ . وفي حديثِ صاحِبِ الأُخْدُودِ : فوَضَعَ المِئْشارَ على مَفْرِقِ رَأْسِه . المِئْشارُ - بالهمز - هو المِنْشَارُ ، بالنُّون ، وقد يُتْرَكُ الهَمْزُ ، يقال : أَشَرْتُ الخَشَبَةَ أشْراً ، ووَشَرتُها وَشْراً ، إذا شَقَقْتَها ، مثل نَشَرتُها نَشْراً ، ويُجمع على مآشِيرَ ومَوَاشِيرَ ، ومنه الحديث : " فقَطعوهم بالمآشِير ، أي بالمَناشِير . والآشِرَةُ بالضّمِّ ( 4 ) : المَأْشُورَةُ . والتَّأْشِيرُ - هكذا في النّسُخَ وهو الصَّوابُ ، وفي بعض الأُصول : والتأشيرة - : ما تَعضُّ به الجَرادةُ ، " ج التَّآشِيرُ " ، بالمَدِّ ، نقلَه الصّغانيُّ . والآشِرُ : شَوْكُ ساقَيْهَا أي الجَرادةِ كالتَّأْشِير . والآشِرُ والتَّأْشِيرُ : عُقْدَةٌ في رَأْسِ ذَنَبِها كالمِخْلَبَيْن ، كالأُشْرَةِ ، بالضّمِّ والمِئْشارِ ، بالكَسْر ، وهما الأُشْرَتَانِ والمِئْشارانِ . وأَشِيرَةُ ( 5 ) ، كسَفِينَة : د . بالمَغْرِب وهو حِصنٌ عظيمٌ مِن عَمَلِ سَرَقُسْطَةَ منه : أبو محمّد عبدُ الله بنُ محمّد بن

--> ( 1 ) بهامش المطبوعة المصرية : " قوله : أزهق الطعن أبطالها ، أي صرعها وهو بالزاي ، وغلط بعضهم فرواه بالراء كذا في اللسان " . ( 2 ) في الصحاح : " شطب السيف " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله السيل ، كذا بخطه والأنسب بالشاهد أن يكون : السيف ، فإنه المصقول " . ( 3 ) بهامش المطبوعة المصرية : " لقطة أرجوك : ساقط من عبارة القاموس والصحاح في مادة درر ، وهو الصواب بدليل حذفه في آخر عبارته " . ( 4 ) كذا بالأصل ، وفي القاموس : " والأشرة " وبهامش المطبوعة المصرية : " قوله : والأشرة بالضم ضبطه في النسخة المطبوعة كعاشرة وكذلك في ترجمة عاصم " ونبه بهامش القاموس إلى رواية الشارح . ( 5 ) في معجم البلدان : أشير .